الأحد، 1 ديسمبر 2013
الأحد، 23 يونيو 2013
من دِيوان "تمِيمة الرَّماد" للشاعِر يوسُف شغري: هذيان الوجد
مزيج قويٌ بين كلمات تعبر عن خفق القلب و لوحاتٍ ترسمه. ديوانٌ تُقلِّب صفحات قلبٍ إذ تقلب صفحاته...
كلما اتسعت الرؤيا، ضاقت العبارة، و كم هي واسعة نافذة الرؤية التي يفتحها لنا الشاعر و الناقد السوري يوسف شغري في تميمةٍ من رماد، تميمةٍ من كلمات، تميمة من غزل وبوح يهديها لكل امرأة ترى نفسها بين أسطر التميمة و لكل رجلٍ نطقت كلمات التميمة من بوح روحه و هو يتغزل بامرأة يحبها.
من هذا الديوان الجميل انتقيت لكم هذه القصيدة:
من هذا الديوان الجميل انتقيت لكم هذه القصيدة:
هذيان الوجد
أنامُ على زندِكِ
كي تهجعَ روحي
و تأوي إليكِ
كما العصافيرُ
في المساءِ
أحضنكِ
فأخلي العالمَ إليكِ
أكونُ عطر شعرِكِ
أريجَ جلدكِ
أكون نسيماتٍ تطيِّر شعركِ
و أنتِ على ضفافِ البحرِ
افتحي صدركِ للريحِ،
للنسيماتِ
أتغلغلُ في شَعركِ
أداعبُ جلدكِ
أسكر بعطركؤ
و أنتهي في شفتيكِ
ستقولينني شعراٌ
ينشده كل عشاق العالمِ
تصنعينَ معي أكوانا أخرى
أوسعَ و أرحبَ
لا يسمعُ فيها
سوى العشقِ المطلقِ!!
سيفتحُ عشقكِ
مدناٌ للولهِ في مداي
ستعتريني أقواس قزحٍ
من طيفِكِ
و تنيرُني شموسٌ
من أناملكِ
ستبددينَ ظلمة روحي
ستحبينني،
فلا أتسع للهوى
فأتكثفُ قطرة ندى
على خدكِ
ستقولني شفتاك
تنسجُ لغات و لغات
يتحدثها بشرٌ جددٌ
لا يتفنون سوى العشقِ
يا التي لا أحيطُ بطيفِها
يا التي يعشي عيوني نورُها
الآن أقرأُكِ
بعيون قلبي
فأدركُ أنني كنتُ قبلها
لا أجيد روحي
و لا عينيَّ
و لا قلبي !!
لتأتِ حملانُ حبِّكِ
ترعى على زندي
الأحد، 12 مايو 2013
حَنِين
أطرُد نفسي
كل ليلةِِ
مِن على وِسادة عاديَّة
أطردُ نفسي
خوفا منْ نفسي
وخوفا منَ الآخرينْ
الآخرون العاديونْ
أنا بابُُ واقفُُ...
أنا على يَميني،
و العالمُ على شمالي،
والريحُ تريدُ أن تكسِر حنيني
لِيوم يَحترف أناسُه
فنَّ الإبتسامْ
فنَّ الفِرار منَ الرُّوح إلى الروح...
ليَوم ما كُنت فيهْ،
ما كانَ لِيأويني...
يومُُ له روحهُ،
و ليَ روحْ،
وللآخرين روحْ...
وصوتُ البابِ يتشبَّث بأقفالهِ
لا يُسمعْ
فالتلفازُ مشغَّلْ
وسماعات الأذنْ
في كل مكانْ...
كل ليلةِِ
مِن على وِسادة عاديَّة
أطردُ نفسي
خوفا منْ نفسي
وخوفا منَ الآخرينْ
الآخرون العاديونْ
أنا بابُُ واقفُُ...
أنا على يَميني،
و العالمُ على شمالي،
والريحُ تريدُ أن تكسِر حنيني
لِيوم يَحترف أناسُه
فنَّ الإبتسامْ
فنَّ الفِرار منَ الرُّوح إلى الروح...
ليَوم ما كُنت فيهْ،
ما كانَ لِيأويني...
يومُُ له روحهُ،
و ليَ روحْ،
وللآخرين روحْ...
وصوتُ البابِ يتشبَّث بأقفالهِ
لا يُسمعْ
فالتلفازُ مشغَّلْ
وسماعات الأذنْ
في كل مكانْ...
***
الأحد، 21 أبريل 2013
قِصَّةُ رِوايَة
لماذا لا نتيهُ على الأرض
كما نتيه عَلى الورق
كما نتيه عَلى الورق
--
قوَّةُُ سوداء تُسيطر علَي
أنا بيضاءُ القلبِ
كثيرةُ الصفحات...
أنا بيضاءُ القلبِ
كثيرةُ الصفحات...
قصةُُ أنا،
كتبتها النمْلات حين تُعاود بناء مسكنها
كتبَها حمامُُ زاجل في طريقه إلى الشَّام
كتَبها ديك يُزغرد للصباح
و فراشة تبْحث عن رحيق...
القوة السوداء تشَكلت
سطراََ، ثم أسطراََ
ثم صفحاتْ
ثم أنا...
تكلفَت رُوحي بِوضع الغلاف...
اللوحَة على الغلاف
من إبداع الحياة،
لم تطبع مِنى نُسخ،
حملت نفسي،
انعزلت...
لم أفهم كلَّ ما دسَّته القوة السوداء بين أَضلعي
كيف سيقرأني الناس؟
كيف سأكون رواية ناجحة؟
انا نفسي لم أفهم نفسي
العُقدة معقدةُُ جداََ
و النهاية مفتعلة...
يا ليت البياض يعود لقلبي!
اللوحَة على الغلاف
من إبداع الحياة،
لم تطبع مِنى نُسخ،
حملت نفسي،
انعزلت...
لم أفهم كلَّ ما دسَّته القوة السوداء بين أَضلعي
كيف سيقرأني الناس؟
كيف سأكون رواية ناجحة؟
انا نفسي لم أفهم نفسي
العُقدة معقدةُُ جداََ
و النهاية مفتعلة...
يا ليت البياض يعود لقلبي!
الحروف السوداء تُعكر مزاجي
اللوحة على الغلاف... ملَلتُها
أنا لستُ رواية
أنا حروفُُ مبعثرة بانتظام،
أنا عشواء،
أنا صفحات مستعمَرة
أحبَّت الاستعمار يوما
أنجبتْ منه طفلا اسْمه إحساس
هجرته لأنها ما أحبَّته يوماََ
أحبَّت ما يمكنُها أن تحقِّق معه...
سافرَت الصفحات
بعيداََ مع ابنها احساس،
أحبَّت ما يمكنُها أن تحقِّق معه...
سافرَت الصفحات
بعيداََ مع ابنها احساس،
لم تتخلص يوما من الاستعمار
حمَلته بين ثناياها طول السفر
و بعد السفر...
استيقظتُ يوماََ...
أنا الرواية،
بين يدي رَجل...
على صوتِه يقرأُني،
لم يسبق أن سمعت أحداََ يقرأني،
الصوت جميل...
و يدان حنونتان تضمانني...
الحروف لم تعد مبعثرة،
أنا لي معنى جميل،
أنا رواية جميلة،
و لا يهم إن كانت نهايتي مفتعلة...
حمَلته بين ثناياها طول السفر
و بعد السفر...
استيقظتُ يوماََ...
أنا الرواية،
بين يدي رَجل...
على صوتِه يقرأُني،
لم يسبق أن سمعت أحداََ يقرأني،
الصوت جميل...
و يدان حنونتان تضمانني...
الحروف لم تعد مبعثرة،
أنا لي معنى جميل،
أنا رواية جميلة،
و لا يهم إن كانت نهايتي مفتعلة...
**
الاثنين، 18 فبراير 2013
رصاصةُ الحَياة
أُريد
أن أقتُل ماتبقى منِّي بداخلِك
سأشتاق
لِوجودي في قَلبك
لكنني
اختَرت
و
لم تكن أنتَ خياري...
لعلي
سأختارُك
في
يومٍ آخر
من
أيامِ حبِّ آخر
فلا
تَطرد جُثتي
واسقِ
قبري كلَّ يوم
لأنني
هناك
سأشتاقُك،
لا
تتعجب
فإنني
اعتدتُ الحياة
تحت
القبور...
هيا
يا عزيزي
هَبني
الحياة
في
رصاصةٍ
و
دع اساطيل حبي
تجول...
***
السبت، 16 فبراير 2013
قصِيدتُك أنَا
ألم يحِنِ الوقتُ بعدْ؟
ألم تأذنِ الشمسُ لي بِفتح الستائر
و غلق العُيون
استعداداً للنَّهار
ألَم يحن الوقت بَعد؟
فاللَّيل قد طال
وأنا أحسُب الزمنَ
بالشهيقِ و بالزفيرْ،
فلقد نسيتُ الدقائقَ يا عزيزي
منذ موعدنا الأخيرْ...
ألن أُصبح بين حروفك
ألن أملأ صفحاتِك البيضاء
ألن أنسكِب مداداً على الأوراقْ
قبِعتُ كثيراً في
قارورةٍ
أنتظر...
و ماذا أفعَل غيرَ الإنتظار؟
فما سبَق لمدادٍ أنِ استعجل صاحبهُ
لكتابة قصيدَة،
و ما سبقَ لشاعرٍ أن سأل مدادهُ
كيف يُحب الإنتحارْ...
لأن أموتَ في سبيل قصائِدكَ يا عزيزي
أحبُّ لي من أن أَنسى كيف أصِير مداداً ،
و مِن أن أنسى كيْف تُكتب الأشعارْ...
أفلم يحنِ الوقتُ بعد؟
فالليل قد طَال
و ما لي من أنيسٍ
سِوى شمعةٍ تنحني للرياحْ
و وِشاح تركتهُ لي مُعلقا
فوق جسر مدينتنا
بعد أن قرَّرتَ الرحيل
كل الكتبِ على الرفوفِ
قرأتُها،
جلستُ أنتظرُ عودتك
لتهديَني كتاباً جديداً
أتعلمُ فيه
من تكون...
أو ديواناً جديداً
أتذكرُ بِه
سُمرتك
و معطفكَ الطويلْ
و انفتاحَات البابْ
على محيَّاك الجميل
قصائِدكَ المجنونة
التي عقدت قران حبنا،
لو أنكَ ختمت أولها
بتحذير
أو وَصفتَ هجرك
و أهرَقت كؤوسَ النبيذ...
لحملتُ الكؤوس
وأعدتُ مَلئها
و قرأتُ القصيدة من جديد،
و أصررتُ على حبك...
أنا قصيدةٌ
تأبى أن تعودَ أدراجها
تَمشي في الأزقةِ و لا تستدير...
فلا تبخَل عليَّ برقصة
أستعِد فيها لرحيلك
و أُلملم فيها أوراقي
استعداداً للإنتِظار الطويل...
أفلم يحن الوَقت بعد؟
فالليل قَد طال
وأنا في الجزءِ الأخير...
فقدتِ الوسادات أشكالها
فما عادت وِسادات،
أصبحَت تَحملُ أسراري،
أصبحَت رصيفاً
أضَع عليه حقائبي
و انكسَاري،
وأصبحتُ انا كمُسافرةٍ
تدعي انتظارَ القِطار
لكنها لا تركبُ أيَّ قطار...
قصيدتكَ أنا
أنتظرُ الصبح
ولما يأتي،
أَنام
في استعجالٍ لِليل جَديد...
***
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





