الخميس، 22 سبتمبر 2016

إلهام و حب

 إلهام و حب


أقدم على قصيدة
مجهولة القافية
البوح في قلبي يرنوا
ليشاهد رقصة حافية
الكلمات نزعت حذاءها
فالورقة بيضاء
 و الزرابي جاثية
و الإلهام إذ يأتي بخلوة
لا يسأل إن كان العقل صحوا
وكانت الأنامل خاوية
استبيح الليل
 و رفقة حنين ظل يغرر بي
كي أعيش لحظة،
 مرة ثانية
ساعات تمر بك 
و انت في حضن نفسك
فتهمس لك الحياة
أنا الحضن
 و أنا الجانية
تستسلم رغما عن حضنك
بشهقة
 و بطلقة دامية
الموت أمام الالهام تحرر
و حياة تهبها
 على ورقة فانية...

موسيقى ترقص في
و الحبيب قلب طفل

 و روح سامية
أستشير ثغري عن بسمة
نيتها تحطيم الزمن

 و تلخيص عمر في ثانية
القمر لا يتعجل
ينتظر طويلا لأخذ صورة

 تتكلم بلغة أخرى،
 كافية
و الموت في عيون الحبيب
كموت قطرة ندى،
على زهرة حانية...


لا استعجال في الإلهام،
 و لا في الحب
الموت موت،
وبعده دائما هناك سهم بداية،
حامية...

الأحد، 26 أكتوبر 2014

على بابِ الوطنْ



أفتح بابَ القهوة في الفنجان،
أتوضأ بماءِ الحزن،
أجلسُ على باب الوطن،
أتابع المارًّين...
كثيرونَ يمرون بكَ يا وطن...
كثيرون تعبثُ أنفاسهم بأنفاسكْ،
و أرجلهم بترابكْ...
كثيرونَ لا يرونَ أن في الشارع أبوابْ...
و أنهُ عند كل باب،
تجلسُ قهوةٌ،
و حزنٌ،
و صديقٌ للوطنْ...

غداً سيعرفونَ يا وطن،
غداً سيعرفون...

الأحد، 1 ديسمبر 2013

عَلى قارعة الطَّريق




أتوقَّف على قارِعة الطريق
أرى الحياة عَلى مهَل
أرى المارد الَّذي يُحقق الأماني
المتشرِّد الذي لا يعْرف المارِد

على مهَلٍ أرمي الحَصى
حصيَّة لمن رحل
و أخرى لِمن سيأتي
حصية لمن رحل
وأخرَى لمن سيأتي
إلى أنْ يصفرَّ الأفُق
و يمرَّ آخر جرارٍ بخيباته
ثم أُرسِل رسالة نصيةً لحبيبي
أنسهرُ الليلة؟

***


الأحد، 23 يونيو 2013

من دِيوان "تمِيمة الرَّماد" للشاعِر يوسُف شغري: هذيان الوجد

مزيج قويٌ بين كلمات تعبر عن خفق القلب و لوحاتٍ ترسمه. ديوانٌ تُقلِّب صفحات قلبٍ إذ تقلب صفحاته... 
كلما اتسعت الرؤيا، ضاقت العبارة، و كم هي واسعة نافذة الرؤية التي يفتحها لنا الشاعر و الناقد السوري يوسف شغري في تميمةٍ من رماد، تميمةٍ من كلمات، تميمة من غزل وبوح يهديها لكل امرأة ترى نفسها بين أسطر التميمة و لكل رجلٍ نطقت كلمات التميمة من بوح روحه و هو يتغزل بامرأة يحبها.
من هذا الديوان الجميل انتقيت لكم هذه القصيدة:


هذيان الوجد

أنامُ على زندِكِ
كي تهجعَ روحي
و تأوي إليكِ
كما العصافيرُ
في المساءِ
أحضنكِ
فأخلي العالمَ إليكِ

أكونُ عطر شعرِكِ
أريجَ جلدكِ
أكون نسيماتٍ تطيِّر شعركِ
و أنتِ على ضفافِ البحرِ
افتحي صدركِ للريحِ،
للنسيماتِ

أتغلغلُ في شَعركِ
أداعبُ جلدكِ
أسكر بعطركؤ
و أنتهي في شفتيكِ

ستقولينني شعراٌ
ينشده كل عشاق العالمِ
تصنعينَ معي أكوانا أخرى
أوسعَ و أرحبَ
لا يسمعُ فيها
سوى العشقِ المطلقِ!!
سيفتحُ عشقكِ
مدناٌ للولهِ في مداي
ستعتريني أقواس قزحٍ
من طيفِكِ
و تنيرُني شموسٌ
من أناملكِ
ستبددينَ ظلمة روحي
ستحبينني،
فلا أتسع للهوى
فأتكثفُ قطرة ندى
على خدكِ
ستقولني شفتاك
تنسجُ لغات و لغات
يتحدثها بشرٌ جددٌ
لا يتفنون سوى العشقِ
يا التي لا أحيطُ بطيفِها
يا التي يعشي عيوني نورُها
الآن أقرأُكِ
بعيون قلبي
فأدركُ أنني كنتُ قبلها
لا أجيد روحي
و لا عينيَّ
و لا قلبي !!
لتأتِ حملانُ حبِّكِ
ترعى على زندي
و صدري و شفتيَّ.


http://youseffan.blogspot.com/

***

الأحد، 12 مايو 2013

حَنِين





أطرُد نفسي
كل ليلةِِ
مِن على وِسادة عاديَّة
أطردُ نفسي
خوفا منْ نفسي
وخوفا منَ الآخرينْ
الآخرون العاديونْ

أنا بابُُ واقفُُ...
أنا على يَميني،
و العالمُ على شمالي،
والريحُ تريدُ أن تكسِر حنيني
لِيوم يَحترف أناسُه
فنَّ الإبتسامْ
فنَّ الفِرار منَ الرُّوح إلى الروح...
ليَوم ما كُنت فيهْ،
ما كانَ لِيأويني...
يومُُ له روحهُ،
و ليَ روحْ،
وللآخرين روحْ...
وصوتُ البابِ يتشبَّث بأقفالهِ
لا يُسمعْ
فالتلفازُ مشغَّلْ
وسماعات الأذنْ
في كل مكانْ...

***

الأحد، 21 أبريل 2013

قِصَّةُ رِوايَة



لماذا لا نتيهُ على الأرض
كما نتيه عَلى الورق
--
قوَّةُُ سوداء تُسيطر علَي
أنا بيضاءُ القلبِ
كثيرةُ الصفحات...

قصةُُ أنا،
كتبتها النمْلات حين تُعاود بناء مسكنها
كتبَها حمامُُ  زاجل في طريقه إلى الشَّام
كتَبها ديك يُزغرد للصباح
و فراشة تبْحث عن رحيق...

القوة السوداء تشَكلت
سطراََ، ثم أسطراََ
ثم صفحاتْ
ثم أنا...
تكلفَت رُوحي بِوضع الغلاف...
اللوحَة على الغلاف
من إبداع الحياة،
لم تطبع مِنى نُسخ،
حملت نفسي،
انعزلت...
لم أفهم كلَّ ما دسَّته القوة السوداء بين أَضلعي
كيف سيقرأني الناس؟
كيف سأكون رواية ناجحة؟
انا نفسي لم أفهم نفسي
العُقدة معقدةُُ جداََ
و النهاية مفتعلة...
يا ليت البياض يعود لقلبي!

الحروف السوداء تُعكر مزاجي
اللوحة على الغلاف... ملَلتُها
أنا لستُ رواية
أنا حروفُُ مبعثرة بانتظام،
أنا عشواء،
أنا صفحات مستعمَرة
أحبَّت الاستعمار يوما
أنجبتْ منه طفلا اسْمه إحساس
هجرته لأنها ما أحبَّته يوماََ
أحبَّت ما يمكنُها أن تحقِّق معه...
سافرَت الصفحات
بعيداََ مع ابنها احساس،
لم تتخلص يوما من الاستعمار
حمَلته بين ثناياها طول السفر
و بعد السفر...

استيقظتُ يوماََ...
أنا الرواية،
بين يدي رَجل...
على صوتِه يقرأُني،
لم يسبق أن سمعت أحداََ يقرأني،
الصوت جميل...
و يدان حنونتان تضمانني...
الحروف لم تعد مبعثرة،
أنا لي معنى جميل،
أنا رواية جميلة،
و لا يهم إن كانت نهايتي مفتعلة...

**



الاثنين، 18 فبراير 2013

رصاصةُ الحَياة




أُريد أن أقتُل ماتبقى منِّي بداخلِك
سأشتاق لِوجودي في قَلبك
لكنني اختَرت
و لم تكن أنتَ خياري...
لعلي سأختارُك
في يومٍ آخر
من أيامِ حبِّ آخر
فلا تَطرد جُثتي
واسقِ قبري كلَّ يوم
لأنني هناك
سأشتاقُك،
لا تتعجب
فإنني اعتدتُ الحياة
تحت القبور...
هيا يا عزيزي
هَبني الحياة
في رصاصةٍ
و دع اساطيل حبي
تجول...

***