مزيج قويٌ بين كلمات تعبر عن خفق القلب و لوحاتٍ ترسمه. ديوانٌ تُقلِّب صفحات قلبٍ إذ تقلب صفحاته...
كلما اتسعت الرؤيا، ضاقت العبارة، و كم هي واسعة نافذة الرؤية التي يفتحها لنا الشاعر و الناقد السوري يوسف شغري في تميمةٍ من رماد، تميمةٍ من كلمات، تميمة من غزل وبوح يهديها لكل امرأة ترى نفسها بين أسطر التميمة و لكل رجلٍ نطقت كلمات التميمة من بوح روحه و هو يتغزل بامرأة يحبها.
من هذا الديوان الجميل انتقيت لكم هذه القصيدة:
من هذا الديوان الجميل انتقيت لكم هذه القصيدة:
هذيان الوجد
أنامُ على زندِكِ
كي تهجعَ روحي
و تأوي إليكِ
كما العصافيرُ
في المساءِ
أحضنكِ
فأخلي العالمَ إليكِ
أكونُ عطر شعرِكِ
أريجَ جلدكِ
أكون نسيماتٍ تطيِّر شعركِ
و أنتِ على ضفافِ البحرِ
افتحي صدركِ للريحِ،
للنسيماتِ
أتغلغلُ في شَعركِ
أداعبُ جلدكِ
أسكر بعطركؤ
و أنتهي في شفتيكِ
ستقولينني شعراٌ
ينشده كل عشاق العالمِ
تصنعينَ معي أكوانا أخرى
أوسعَ و أرحبَ
لا يسمعُ فيها
سوى العشقِ المطلقِ!!
سيفتحُ عشقكِ
مدناٌ للولهِ في مداي
ستعتريني أقواس قزحٍ
من طيفِكِ
و تنيرُني شموسٌ
من أناملكِ
ستبددينَ ظلمة روحي
ستحبينني،
فلا أتسع للهوى
فأتكثفُ قطرة ندى
على خدكِ
ستقولني شفتاك
تنسجُ لغات و لغات
يتحدثها بشرٌ جددٌ
لا يتفنون سوى العشقِ
يا التي لا أحيطُ بطيفِها
يا التي يعشي عيوني نورُها
الآن أقرأُكِ
بعيون قلبي
فأدركُ أنني كنتُ قبلها
لا أجيد روحي
و لا عينيَّ
و لا قلبي !!
لتأتِ حملانُ حبِّكِ
ترعى على زندي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق